تبددت آمال فرناندو ألونسو وفريق أستون مارتن في تحقيق نتيجة إيجابية خلال جائزة سنغافورة الكبرى للفورمولا 1، بعدما كشفت التجارب عن مشكلات في أداء السيارة، تفاقمت بسبب الأعطال المتكررة في وحدة الطاقة من هوندا.
وكان الفريق يعوّل على حلبة مارينا باي لتحقيق أداء أفضل، اعتقاداً بأن طبيعتها قد تناسب خصائص سيارة AMR26، لكن المؤشرات الأولى جاءت مخيبة للآمال. وأوضح ألونسو أن السيارة تعاني نقصاً في القوة السفلية، إلى جانب ضعف في أداء المحرك، ما يحد من قدرتها على المنافسة حتى على حلبة لا تضم عدداً كبيراً من المقاطع المستقيمة.
واجه ألونسو مشكلات في المحرك خلال سباق السرعة، بعدما لاحظ ضعف العزم عند الخروج من المنعطفات، وأبلغ الفريق بذلك عبر الاتصال اللاسلكي.
ووصل الأمر بالسائق الإسباني إلى اقتراح سحب السيارة من السباق، لمنح الميكانيكيين وقتاً إضافياً لفحص المحرك واستبداله قبل التصفيات التأهيلية. لكنه عاد إلى المنافسة بالمحرك نفسه، قبل أن تتكرر المشكلة مجدداً.
وبعد نهاية التصفيات، أشار ألونسو إلى احتمال استبدال بعض مكونات وحدة الطاقة قبل السباق الرئيسي، وهو ما قد يعرّضه لعقوبة تراجعه إلى مؤخرة شبكة الانطلاق، إلى جانب جورج راسل، الذي يواجه بدوره عقوبة تراجع كبيرة بسبب تغيير عدد من مكونات محركه.
ألونسو يتفوق على سترول رغم مشكلات السيارة
على الرغم من الصعوبات التقنية، قدم ألونسو أداءً لافتاً في التصفيات، متفوقاً على زميله لانس سترول بفارق بلغ نحو سبعة أعشار الثانية.
وكان السائق الإسباني قريباً من التأهل إلى الجولة الثانية، إذ تخلف عن بلوغها بفارق 0.054 ثانية فقط. واضطر إلى المجازفة في اللفة الأخيرة، ما أدى إلى انغلاق العجلات عند المنعطف السادس عشر.
لكن ألونسو رفض اعتبار هذه الواقعة السبب الرئيسي وراء إخفاقه في التأهل، مؤكداً أن أداء السيارة طوال اللفة هو العامل الأهم في تحديد النتيجة.
ألونسو: قدمت أفضل ما يمكن بالسيارة الحالية
وقال ألونسو في تصريحات للتلفزيون الرسمي للفورمولا 1 إن الفارق بينه وبين سترول يعكس مستوى أدائه، مشيراً إلى أن التركيز على فارق ضئيل أو خطأ عند أحد المنعطفات يتجاهل بقية تفاصيل اللفة.
وأضاف: «أعتقد أنني قدمت لفة جيدة جداً، وأن هذا كان أفضل ما يمكننا فعله. لا تزال لدينا بعض المشكلات والمخاوف بشأن المحرك، بعدما عانينا منها في سباق السرعة، ويبدو أنها استمرت خلال التصفيات».
وعند سؤاله عن إمكانية الاستفادة من السباق الرئيسي لفهم السيارة بصورة أفضل، اكتفى ألونسو بالقول إن ذلك سيتضح لاحقاً، مؤكداً أن تغيير وحدة الطاقة قد يضعه في مؤخرة شبكة الانطلاق.
وبين مشكلات المحرك وضعف أداء السيارة، يواجه ألونسو سباقاً صعباً في سنغافورة، مع ترقب القرار النهائي بشأن إجراء تغييرات على وحدة الطاقة والعقوبات المحتملة المترتبة عليها.