رغم صعود ماكس فيرستابن إلى منصة التتويج في سباق أوستن للفورمولا 1، لم يُخفِ فريق ريد بُل استياءه من الأداء، بعدما عجز عن استغلال كامل إمكانات السيارة. وأقرّ أعضاء الفريق بصعوبة مجاراة سرعة كيمي أنتونيلي، فيما أبدى فيرستابن وزميله إسحاق حجار إحباطهما من المشكلات التي أثرت في أدائهما خلال السباق.
وتعود هذه المعاناة إلى عوامل عدة، بينها قرارات استراتيجية لم ترضِ فيرستابن، ومشكلات في أداء وحدة الطاقة، إلى جانب مشكلتين تكررتا خلال الموسم: ضعف الانطلاقات وأعطال الاتصال اللاسلكي بين السائقين والفريق.
عبّر إسحاق حجار عن إحباطه من استمرار هذه المشكلات، مؤكداً أن الفريق ينجح في معالجة التحديات الكبيرة، لكنه يتعثر في تفاصيل تؤثر مباشرة في نتائجه.
وقال السائق الفرنسي، في تصريحات نقلها موقع «موتورسبورت»: «في الوقت الحالي، هي الأشياء الصغيرة التي لا نستطيع القيام بها. جهاز الراديو لديّ سيئ، ولا أعرف حتى ما يحدث. وكلما ضغطت على دواسة القابض، يتحول الأمر إلى كابوس».
وأضاف: «لو تمكّنا من حل هاتين المشكلتين، لربما كنا على منصة التتويج. يبدو أننا قادرون على فعل أصعب الأشياء، لكننا لا نستطيع فعل الأشياء السخيفة».
وكان حجار يشير إلى التحسن الذي حققته ريد بُل في تقليص الفارق مع الفرق المتصدرة، بعدما بلغ متوسط فارق سرعة السباق نحو 1.2 ثانية في اللفة خلال جولات أستراليا والصين واليابان، قبل أن ينجح الفريق في تقليصه لاحقاً.
ميكيس: مشكلة الراديو يجب أن تُحل سريعاً
أقرّ مدير الفريق لوران ميكيس بوجود مشكلات متكررة في الاتصال اللاسلكي، مؤكداً ضرورة معالجتها قبل نهاية الموسم، لكنه شدد على أن مشكلة الانطلاق أكثر تعقيداً.
وقال ميكيس إن ملاحظات حجار بشأن الراديو صحيحة، مضيفاً أن تكرار الأعطال للمرة الثانية على التوالي جعل التواصل أكثر صعوبة على الفريق والسائقين.
وأوضح أن ريد بُل لا تزال لا تفهم تماماً أسباب هذه المشكلات، رغم اعتقاده أن إصلاحها لا ينبغي أن يكون معقداً للغاية، مشيراً إلى أن الفرق المنافسة نجحت في التعامل مع اتصالاتها اللاسلكية بصورة أفضل.
وتأثر السائقان بالمشكلة خلال سباق أوستن، وكانت المرة الأولى التي يواجهها فيها حجار هذا الموسم، بينما عانى فيرستابن منها في مناسبات سابقة، أبرزها سباق سنغافورة، حين تعذر على مهندس سباقه جيانبيرو لامبياسي سماعه. وفي أوستن، واجه فيرستابن صعوبة في سماع مهندس سباقه البديل توم هارت.
حل مشكلة الانطلاق يحتاج إلى تغييرات أكبر
في المقابل، تبدو مشكلة الانطلاق أكثر تعقيداً، إذ دعا حجار إلى إعادة تصميم القابض، مؤكداً أنه يتبع الإجراءات المطلوبة، لكن حساسية القابض لا تزال تؤثر في انطلاقته.
غير أن ميكيس أوضح أن المشكلة لا تتعلق بالقابض وحده، بل بمجموعة من العوامل المرتبطة بالمحرك وعلبة التروس والقابض ووحدة الطاقة والشاحن التوربيني.
وقال إن أداء الانطلاق يشمل أقساماً متعددة داخل الشركة، وإن ريد بُل لم تكن في بداية الموسم عند المستوى المطلوب في هذا الجانب.
وأضاف أن معالجة المشكلة بصورة كاملة ستتطلب تغييرات في التصميم والأجهزة، وهو ما لن يتحقق قبل موسم 2027.
ريد بُل تواصل البحث عن تحسينات
ورغم الحاجة إلى تغييرات كبيرة على المدى الطويل، أكد ميكيس أن الفريق لا يزال قادراً على تحسين أداء الانطلاق باستخدام الحلول الحالية، مشيراً إلى أن ريد بُل تدرس أداء فريقها الشقيق «ريسينغ بولز»، الذي حقق انطلاقات أفضل في المتوسط.
وأوضح أن الفريق أحرز تقدماً مقارنة ببداية الموسم في ملبورن، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه، خصوصاً مع تحسن أداء السيارة واقترابها من المنافسين في مقدمة الترتيب.
وختم ميكيس بالتأكيد أن الفريق سيواصل العمل على تقليص الفارق حتى نهاية الموسم، مستفيداً من الدروس المستخلصة من كل سباق، لكنه أشار إلى أن الحل الجذري لمشكلة الانطلاق سيتطلب تغييرات كبيرة لن تظهر قبل العام المقبل.