وجّه كيمي أنتونيللي، بطل العالم الجديد في الفورمولا 1، تحية مؤثرة إلى فريق مرسيدس، بعدما حسم لقب البطولة في جائزة المكسيك الكبرى، ليصبح أصغر سائق يتوج باللقب العالمي في تاريخ سباقات الجائزة الكبرى.
وأنهى السائق الإيطالي السباق على حلبة أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز في المركز الثالث، محققاً لقبه الأول بعمر 20 عاماً، ومتجاوزاً الرقم القياسي السابق للألماني سيباستيان فيتيل بفارق ثلاث سنوات.
ولم يكن أنتونيللي بحاجة حتى إلى إنهاء السباق لضمان التتويج، في ظل عدم فوز زميله جورج راسل ولويس هاميلتون، لكنه أكد تفوقه بأداء هادئ، وانتزع المركز الثالث من شارل لوكلير، ليصعد إلى منصة التتويج وسط الجماهير في ملعب فورو سول.
لحظات مؤثرة بعد حسم اللقب
وعبّر أنتونيللي عن فرحته عند عبوره خط النهاية، صارخاً وسط دموعه: «شكراً جزيلاً، لقد فعلناها!».
ورد مهندس سباقه بيتر بونينجتون قائلاً: «عمل رائع يا كيمي. لقد كان من دواعي سروري أن أكون جزءاً من هذه الرحلة معك، ولكن هذا مجرد الفصل الأول».
وبعد خروجه من سيارة مرسيدس W17، عانق أنتونيللي والده ووالدته وشقيقته، قبل أن يحيط به أفراد الفريق من الميكانيكيين، ويتلقى عناقاً من رئيس مرسيدس توتو وولف.
وقال بطل العالم: «لم أكن لأكون هنا لولا مرسيدس، ولولا عائلتي. أنا ممتن للغاية لهذه اللحظة، وهي لحظة ستبقى خالدة في ذاكرتي. أنا عاجز عن الكلام، وأحاول استيعاب ما حدث للتو».
وأضاف: «شعرت بتوتر أكبر قليلاً في نهاية هذا الأسبوع، لكنني سعيد للغاية لأننا أنجزنا المهمة، والآن يمكننا الاستمتاع ببقية الموسم».
إشادة من فيرستابن وهاميلتون
وتقاسم أنتونيللي منصة التتويج مع ماكس فيرستابن، الفائز بالسباق، ولويس هاميلتون، الذي حلّ ثانياً، في مشهد جمع بطل العالم الجديد بسائقين من أبرز نجوم جيلهما.
وقال أنتونيللي: «لقد كان موسماً استثنائياً، ومشاركة هذه المنصة مع ماكس ولويس أمر لا يُصدق حقاً. أتطلع إلى المزيد من المنافسات في المستقبل».
من جانبه، أشاد فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، بما حققه السائق الإيطالي، قائلاً: «إنه لأمر لا يُصدق، بالطبع، ما قدمه هذا الموسم، وأن يحقق ذلك في مثل هذا العمر. أعتقد أنه أمر مثير للإعجاب حقاً. من الرائع رؤية الفريق بأكمله يحتفل معه. عائلته موجودة هنا أيضاً، لذا أنا متأكد من أن هذا يوم مؤثر للغاية بالنسبة له، وأنا فخور به جداً».
أما هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، فقال: «أصغر بطل عالم على الإطلاق. إنه أمر استثنائي، وأنا ممتن للغاية لوجودي في السباق لأشهد ذلك».
أنتونيللي يعيد إيطاليا إلى قمة الفورمولا 1
وأصبح أنتونيللي أول بطل عالم إيطالي منذ 73 عاماً، وتحديداً منذ تتويج ألبرتو أسكاري عام 1953، كما بات ثالث سائق إيطالي يحقق اللقب، بعد جوزيبي فارينا عام 1950 وأسـكاري في عامي 1952 و1953.
وجاء تتويجه نتيجة عودة مرسيدس إلى مستواها المعتاد في ظل اللوائح الجديدة، إلى جانب الثبات والنضج اللذين أظهرهما السائق الإيطالي خلال الموسم.
وحقق أنتونيللي تسعة انتصارات في سباقات الجائزة الكبرى على متن سيارة W17، من بينها فوز تاريخي في مونزا، بعدما انطلق من المركز التاسع عشر على خط البداية.