أنهى أوسكار بياستري سباق جائزة المكسيك الكبرى دون حصد أي نقاط، بعدما تلقى سائق ماكلارين عقوبة زمنية إثر اصطدامه بأرفيد ليندبلاد، في ختام عطلة نهاية أسبوع صعبة على السائق الأسترالي.
وشهدت الجولة المكسيكية نهاية سلسلة بياستري المكونة من 60 مشاركة متتالية في القسم الثالث من التصفيات (Q3)، بما في ذلك سباقات السرعة، بعدما اكتفى بالمركز الثاني عشر في التجارب التأهيلية على حلبة أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز، ما وضعه أمام تحديات في وسط الترتيب خلال السباق.
مواجهة مع ليندبلاد تنتهي بالاصطدام
تقدم بياستري ثلاثة مراكز عند الانطلاقة، متجاوزاً فرانكو كولابينتو وليندبلاد، ليصل إلى المركز السابع. ونجح لاحقاً في الابتعاد عن سائق ريسينغ بولز المبتدئ بفارق 13 ثانية، قبل أن يتسبب حادث فالتيري بوتاس في دخول سيارة الأمان.
وأدى استئناف السباق من وضع الثبات إلى تقليص الفارق بين السائقين بشكل كبير، بل إن ليندبلاد تمكن من التقدم على بياستري عند الانطلاقة الجديدة.
وضغط سائق ماكلارين على منافسه لمدة 12 لفة، قبل أن يحاول تجاوزه من الجهة الخارجية عند المنعطف الأول. ومع وصولهما إلى المنعطف الثاني، لم يتراجع بياستري مبكراً بما يكفي، لتتشابك العجلات بعد اصطدام إطاره الأمامي الأيمن بالعجلة الخلفية اليسرى لسيارة ليندبلاد، الذي انتهى به الأمر إلى الاصطدام بالحائط.
وروى بياستري تفاصيل الحادثة قائلاً: «حاولت التجاوز من الداخل، لكنه أغلق المسار في وقت متأخر جداً، لذلك اضطررت إلى تفاديه والتوجه نحو الخارج».
وأضاف: «حاولت مواصلة التجاوز من هناك، لكنه دفعني إلى الخارج بشكل كبير. في تلك اللحظة أدركت أنني لن أتمكن من إكمال التجاوز، فحاولت الخروج، لكنه دفعني إلى درجة لم يعد بإمكاني معها الابتعاد أكثر نحو اليسار. عندها تشابكت عجلات السيارتين، وكانت تلك النتيجة».
بياستري يبرر تحركه والحكام يفرضون العقوبة
وعندما سُئل بياستري عما إذا كان قد ابتعد كثيراً عن المسار، بما كان يستوجب منحه مساحة كافية وفق إرشادات القيادة، أقر بأن الموقف كان معقداً، لكنه دافع عن تصرفه.
وقال: «الأمر معقد دائماً. كنت قريباً جداً من المسار، ووجدت نفسي هناك لأنني كنت أحاول تفادي الاصطدام من الأساس».
وتابع: «كان الموقف صعباً، لكن عندما حدث الاحتكاك كنا نسير في خط مستقيم. لم أحاول الدخول إلى المنعطف الثاني ووضع سيارتي في مساحة لا يحق لي استخدامها. كنت أحاول التراجع والتنازل عن المركز، وكنت قد خرجت بالفعل عن المسار، لذلك لم يكن بإمكاني فعل أكثر من ذلك».
في المقابل، امتنع ليندبلاد عن التعليق بالتفصيل على الحادثة، موضحاً أنه لم يتمكن من مشاهدة الإعادة، لكنه أكد تمسكه بمركزه خلال المواجهة.
وقال: «في النهاية، كنا سريعين، وكنت أخوض سباقاً حقيقياً معه. ظل عالقاً خلفي لأكثر من عشر لفات، وكنت مصمماً على المنافسة على المركز، ولم أكن لأسمح له بالتجاوز من الخارج بسهولة».
ولم تقتنع لجنة الحكام بتفسير بياستري، وفرضت عليه عقوبة زمنية مدتها 10 ثوانٍ، أدت إلى تراجعه من المركز السابع إلى خارج المراكز العشرة الأولى، ليغادر السباق دون نقاط.
وأوضح تقرير الحكام أن سيارة بياستري لم تكن بمحاذاة سيارة ليندبلاد بشكل كافٍ عند الاقتراب من المنعطف الأول، وبالتالي لم يكن يحق له المطالبة بالأولوية في المنعطف.
وجاء في التقرير: «دافع سائق السيارة رقم 41 عن موقعه برفع قدمه عن المكابح عند المنعطف الأول، لكنه لم يجبر السيارة رقم 81 على الخروج عن المسار، وأتاح لها مساحة للمنافسة من الخارج، رغم أنه لم يكن ملزماً بذلك».
وأضاف الحكام: «قررنا أن الاصطدام كان من الممكن تجنبه لو تحرك سائق السيارة رقم 81 أكثر نحو اليسار بعد المنعطف الأول، حتى لو تطلب ذلك مغادرة المسار قبل الوصول إلى المنعطف الثاني».
أضرار كبيرة في سيارة ماكلارين
وجاءت النتيجة لتزيد من خيبة أمل بياستري، الذي اضطر إلى إكمال السباق بسيارة ماكلارين المتضررة حتى خط النهاية، رغم اعتقاده بأن وتيرة السيارة كانت كافية لمساعدته على إنهاء المنافسة في مركز جيد.
وقال السائق الأسترالي: «حاولت تقدير حجم الضرر الذي لحق بالسيارة، وشعرت من نبرة صوت توم ستالارد، مهندس السباق، أن الأضرار كبيرة. وعندما نظرت إلى السيارة بعد ذلك، تأكدت من أن الضرر كان بالغاً».
وأضاف: «كان الأمر شاقاً. أعتقد أننا كنا نملك سرعة كافية للصمود بشكل مريح نسبياً حتى النهاية، لكن اللفات العشر الأخيرة لم تكن سهلة بالتأكيد».