
حقق لاندو نوريس فوزه الثالث هذا الموسم، بعدما حسم سباق جائزة البرازيل الكبرى للفورمولا 1 في أجواء متقلبة، متقدماً على ماكس فيرستابن الذي قدم عودة لافتة من مؤخرة الترتيب، فيما توج مرسيدس بلقب بطولة العالم للصانعين.
ونجح نوريس، صاحب مركز الانطلاق الأول، في الحفاظ على صدارته خلال المراحل الأخيرة، رغم محاولات فيرستابن تقليص الفارق في سباق شهد تبدلات متكررة في ظروف الطقس واستراتيجيات الإطارات.
انطلاقة متقلبة وتقدم لأنتونيلي
شهدت اللفات التي سبقت الانطلاق حادثة خطيرة، بعدما انزلق كيمي أنتونيلي على العشب عند المنعطف الثاني عشر، لكنه تمكن من المشاركة في السباق. ومع انطلاق المنافسة في أجواء رطبة، تجاوز سائق مرسيدس نوريس عند المنعطف الأول وانتزع الصدارة، فيما تقدم ليام لوسون إلى المركز الثاني.
وكان فرناندو ألونسو أبرز الخاسرين في البداية، بعدما تراجع ستة مراكز إثر خروجه عن المسار عند المنعطف الثالث. في المقابل، تقدم لويس هاميلتون عشرة مراكز ليصل إلى المركز الحادي عشر، بينما صعد فيرستابن إلى المركز الثالث عشر، بعدما انطلق السائقان من مؤخرة الترتيب بسبب عقوبات متعلقة بالمحرك.
ومع اتساع الفارق بين أنتونيلي وملاحقيه إلى خمس ثوانٍ، بدأ هاميلتون وفيرستابن بالتقدم، لكن تآكل الإطارات الخلفية أثر في سرعة سائق فيراري، الذي لم يتمكن من تجاوز فيرستابن وأوسكار بياستري والوصول إلى المراكز العشرة الأولى، كما تجاوزه ألونسو.
هاميلتون يطلق موجة تبديل الإطارات
طلب هاميلتون من فريقه إدخاله إلى منطقة الصيانة لتبديل الإطارات، ونفذ الفريق ذلك في اللفة 15 من أصل 71، ليكون أول من ينتقل إلى الإطارات الملساء المخصصة للطقس الجاف.
وأظهرت سرعة هاميلتون بعد التبديل جدوى القرار، لتبدأ سلسلة من التوقفات في الحلبة، حيث انتقل السائقون إلى الإطارات اللينة. وانتظر أنتونيلي وفيرستابن لفة إضافية قبل إجراء التبديل.
وبعد التوقفات، حافظ أنتونيلي على الصدارة، أمام نوريس وإسحاق حجار وفيرستابن، بعدما تجاوز الأخيرون لوسون. أما جورج راسل، فتراجع إثر انزلاقه عند مخرج منطقة الصيانة، لكنه تجنب الأضرار، رغم خسارته مراكز لصالح بياستري ونيكو هولكنبرغ.
نوريس ينتزع الصدارة
واجه أنتونيلي ضغطاً متزايداً من نوريس، الذي أبلغ فريقه عن مشكلة في نظام التعليق تسببت في انحراف سيارته إلى أحد الجانبين. وظهر تأثير المشكلة عندما انحرف سائق مرسيدس عن المسار عند المنعطف الأول، مانحاً نوريس فرصة التقدم إلى الصدارة، قبل أن يعود إلى الحلبة.
واستمرت معاناة أنتونيلي في التحكم بالسيارة، فيما تقدم ثنائي ريد بول، حجار وفيرستابن، إلى مراكز منصة التتويج. وسمح حجار لزميله فيرستابن بالتقدم في اللفة 38.
وبعد تراجع أنتونيلي إلى المركز الرابع بفارق خمس ثوانٍ عن حجار، حافظ على موقعه أمام بياستري ولوسون وراسل وهولكنبرغ، بينما لم يتمكن سائقا فيراري من تحقيق تقدم كبير من منتصف المجموعة.
فيرستابن يقترب ونوريس يحافظ على تقدمه
بعد انطلاقه من مؤخرة الترتيب، وصل فيرستابن إلى المركز الثاني بعد منتصف السباق، متأخراً بتسع ثوانٍ عن نوريس. وأجرى سائق ريد بول توقفه الثاني في اللفة 46، مستخدماً مجموعة جديدة من الإطارات اللينة، في حين كان حجار يخطط لإكمال السباق بتوقف واحد فقط.
ومع تساقط رذاذ خفيف قبل 23 لفة من النهاية، أجرى ماكلارين توقفاً ثانياً لنوريس لتبديل الإطارات. وتخلى حجار بدوره عن استراتيجية التوقف الواحد، ودخل منطقة الصيانة في اللفة 51، ما أعاد أنتونيلي إلى الصدارة مؤقتاً.
وقرر مرسيدس تأخير توقف أنتونيلي، على أمل هطول أمطار غزيرة أو دخول سيارة الأمان، لكن تراجع سرعته بأكثر من ثانية في اللفة دفع الفريق إلى تغيير خطته، ليجري التوقف في اللفة 54 ويستخدم إطارات ملساء جديدة.
وبعد تقارب الاستراتيجيات مجدداً، حافظ نوريس على تقدمه أمام فيرستابن بفارق سبع ثوانٍ، فيما ابتعد حجار عن المركز الثاني بثماني ثوانٍ إضافية.
أمطار جديدة تحسم السباق
عاد المطر إلى الحلبة في اللفة 62، ما دفع السائقين إلى الانتقال للإطارات المتوسطة خلال لفتين. وأجرى نوريس وفيرستابن توقفهما في اللفة 63، بينما واجه هاميلتون صعوبة في السيطرة على سيارته بالإطارات الملساء، قبل دخوله منطقة الصيانة.
وتمكن نوريس من التعامل مع اللفات الأخيرة بحذر، ليعبر خط النهاية محققاً فوزه الثالث في الموسم. وجاء فيرستابن ثانياً بفارق 14 ثانية، فيما أكمل حجار منصة التتويج متأخراً بتسع ثوانٍ إضافية.
وحل راسل في المركز الرابع، متقدماً على أنتونيلي، الذي تجاوزا معاً مشكلات التوازن التي واجهتهما في المراحل الأخيرة، ليمنحا مرسيدس لقب الصانعين للمرة التاسعة في تاريخه، والأولى منذ عام 2021.
وجاء بياستري سادساً، أمام شارل لوكلير ولوسون، الذي واصل المنافسة على مقعده في الفورمولا 1 مع ريسينغ بولز، لكنه لم يتمكن من إبقاء سائق فيراري خلفه في اللفات الأخيرة.
واكتفى هاميلتون بالمركز التاسع، بينما نال هولكنبرغ النقطة الأخيرة باحتلاله المركز العاشر، رغم عقوبة عشر ثوانٍ بسبب مغادرته المسار واكتسابه أفضلية.
وأنهى رافائيل كامارا السباق في المركز العشرين والأخير، في أول مشاركة له على أرضه، بعدما حل بديلاً لإستيبان أوكون. كما انسحب لانس سترول للمرة الرابعة عشرة هذا الموسم، فيما غاب فالتيري بوتاس عن السباق بسبب عطل في صامولة العجلة الخلفية اليمنى لسيارته كاديلاك.

٣ يوليو ٢٠٢٥

٥ أكتوبر ٢٠٢٥

١٧ أكتوبر ٢٠٢٤

٣١ يناير ٢٠٢٦