تواصل بطولة العالم لسباقات "فورمولا 1" تحقيق خطوات متسارعة نحو تصفير انبعاثاتها الكربونية، مدفوعة بابتكارات تقنية تدمج بين الإثارة الرياضية والمسؤولية البيئية.
وأكدت إدارة البطولة نجاحها في تقليل الانبعاثات بنسبة 35% منذ عام 2018، مما يضعها على المسار الصحيح لتحقيق هدفها الأكبر المتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2030، من خلال تبني الوقود البديل وتطوير الحلول اللوجستية المستدامة.
طاقة نظيفة للمستقبل
تشهد البطولة تحولاً جذرياً في منظومة الطاقة؛ حيث تعتمد سيارات السباق بدءاً من عام 2026 على وقود مستدام بالكامل وغير أحفوري.
ويمتد هذا التوجه ليشمل الأسطول اللوجستي، حيث يغطي الطيران المستدام أكثر من 40% من انبعاثات الشحن، إلى جانب الاعتماد على الوقود البديل لتشغيل الشاحنات والمولدات الكهربائية خلال الجولات الأوروبية.
مدريد وإرث الاستدامة
تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لتقديم نموذج استثنائي في التناغم بين المدينة والجائزة الكبرى التي تنطلق في سبتمبر المقبل.
ولن يقتصر الحدث على الجانب الرياضي، بل سيترك إرثاً اقتصادياً وتنموياً مستداماً يساهم في نمو سلاسل التوريد المحلية، وتوفير فرص تدريب وعمل واعدة للمجتمع، لتصبح إسبانيا الدولة الوحيدة التي تحظى بسباقين في التقويم.
جذب الشابات والمستقبل
تثمر الاستراتيجية التوسعية للفورمولا 1 عن جذب فئات جماهيرية جديدة؛ حيث تُظهر المؤشرات أن شريحة النساء اللواتي تتراوح أعمارهم بين 24 و35 عاماً هي الأكثر نمواً بين مشجعي الرياضة.
وتهدف البطولة إلى استثمار هذا الشغف، إلى جانب دمج عناصر الثقافة والتكنولوجيا والترفيه، لتحويل الجيل الشاب إلى مشجعي المستقبل الدائمين.