دخلت بطولة العالم للدراجات النارية "موتو جي بي" عطلتها الصيفية الرسمية عقب انتهاء سباق جائزة ألمانيا الكبرى في حلبة "زاكسنرينغ"، لتطوي بذلك نصف الموسم الرياضي لعام 2026.
وتتميز هذه النسخة بإثارة تنافسية استثنائية لم تشهدها البطولة منذ عام 2006؛ حيث يتنافس خمسة متسابقين على اللقب بفارق نقطي ضئيل لا يتعدى 24 نقطة، وهو ما يقل عن النقاط الممنوحة للفوز بسباق جائزة كبرى واحد.
ويتصدر الترتيب حالياً الإسباني خورخي مارتين بفارق 14 نقطة عن آي أوغورا، و18 نقطة عن مارك ماركيز، و22 نقطة عن ماركو بيزيكي، و24 نقطة عن فابيو دي جيانانتونيو.
عودة تاريخية من رحم المعاناة
صنع الدراج الإسباني مارك ماركيز الحدث الأبرز هذا الموسم بعودته الإعجازية؛ فبعد غيابه عن عدة جولات وتأخره بـ 102 نقطة واستقراره في المركز الـ18، نجح في تقليص الفارق والارتقاء للمركز الثالث.
وجاء هذا الإنجاز بعد سلسلة معقدة من الإصابات والعمليات الجراحية التي خضع لها في كتفه وقدمه والذراع الأيمن خلال الثلث الأول من البطولة، مما حرمه من خوض فترة الإعداد البدني، قبل أن يفاجئ الجميع بعودته للمنافسة في جولة إيطاليا متجاوزاً التوقعات الطبية.
أخطاء المنافسين وخطة ماركيز
في الجولات الأخيرة، فرض ماركيز نفسه كأكثر السائقين حصداً للنقاط بجمعه 119 نقطة من أصل 148 ممكنة، مستغلاً تراجع أداء منافسيه المباشرين وأخطائهم المتكررة.
وأقرّ ماركيز بواقعية وصراحة بأنه لم يضع خطة محددة لهذه العودة نظراً لعدم تحكمه الكامل بظروف المنافسة، مشيراً إلى أن وجوده في دائرة الصراع الحالية يعود بشكل كبير إلى تعثر منافسيه وتراجعهم، رغم تقديمه لأداء متميز وقوي في اللحظات الحاسمة.
النصف الثاني والصراع على اللقب العاشر
يتطلع ماركيز إلى فترة الاستراحة الصيفية لإجراء إعداد بدني متكامل يساعده على مواجهة الـ11 سباقاً المتبقية من البطولة، لاسيما مع اقتراب جولات حاسمة تناسب أسلوبه مثل سيلفرستون وأراغون وميزانو.
ويمتلك السائق الإسباني، الذي يطمح للتتويج بلقبه العالمي العاشر والثامن في الفئة الكبرى، الخبرة الكافية لإدارة معارك البطولة، مما يضع متصدر الترتيب خورخي مارتين أمام تحدٍ هائل للدفاع عن موقعه في النصف الثاني والمشتعل من الموسم.