حسم فريق مرسيدس الجدل الدائر حول استراتيجية وحدات الطاقة، وأكد رسمياً أن سائقه المتصدر الإيطالي أندريا كيمي أنتونيلي سيخضع لتغيير كامل في وحدة الطاقة بسباقه المحلي القادم في جائزة إيطاليا الكبرى بمونزا، مما سيجبر السائق البالغ من العمر 19 عاماً على بدء السباق من مؤخرة خط الانطلاق.
ويُسمح للسائقين قانوناً باستخدام أربع وحدات طاقة فقط خلال الموسم، إلا أن المصاعب التي واجهت موثوقية سيارات مرسيدس طوال النصف الأول من العام جعلت تجاوز هذا الحد أمراً محتوماً؛ حيث استنفد أنتونيلي حصته الكاملة من محركات V6 وأنظمة العادم، وبات زميله جورج راسل على خطوط الهامش بدوره دون أي مجال إضافي لمحركات الاحتراق الداخلي والشواحن التوربينية.
وفي تعليقه على توقيت العقوبة في عقر دار السائق الإيطالي، أوضح مدير الفريق توتو وولف أن القرار اتُّخذ بناءً على حسابات هندسية بحتة بعيداً عن الاعتبارات العاطفية؛ قائلاً: "نظرياً، تشير حساباتنا إلى أن هذا هو المسار الأمثل. خوارزمياتنا لا تأخذ الجنسية في الاعتبار، ونحن هنا لننافس على البطولة وليس للدعاية، لذا سنمضي قدماً في هذا القرار".
مصير غامض لراسل وبحث عن البدائل
وعلى النقيض من وضع أنتونيلي، لا يزال زميله البريطاني جورج راسل يتمتع بمرونة نسبية بعد استخدامه وحدته الطاقة الرابعة في سباق المجر الأخير قبيل العطلة الصيفية، ما يمنح الفريق متساعاً من الوقت لاختيار الموعد الأنسب لتغيير محركه.
وأشار وولف إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة بشأن خطوة راسل المقبلة، مرجحاً أن تكون جائزة أذربيجان الكبرى في باكو هي المحطة المحتملة التالية؛ نظراً لاعتماد الحلبة على السرعة القصوى ووحدة الطاقة، مع توفر فرص جيدة للتجاوز تتيح تعويض أي عقوبة تراجع في مركز الانطلاق.