
كان سباق جائزة أذربيجان الكبرى ينذر بعطلة نهاية أسبوع صعبة لفرناندو ألونسو حتى قبل انطلاقه، لكن اليوم الأول من التجارب الحرة في باكو زاد من صعوبة المهمة، بعدما واجه السائق الإسباني مزيداً من المشكلات التي عقدت وضعه مع أستون مارتن.
أدرك ألونسو مسبقاً أنه سيواجه صعوبات كبيرة على المسارات المستقيمة الطويلة في حلبة باكو، ولا سيما المقطع الأطول في روزنامة البطولة، والذي يمتد لمسافة 2.2 كيلومتر.
ويعود جانب كبير من هذه المعاناة إلى ضعف أداء محرك هوندا، ما يحد من قدرة ألونسو على المنافسة ويضعه في موقف صعب، سواء أثناء الهجوم أو الدفاع، ويتركه قريباً من مؤخرة الترتيب.
أستون مارتن تستغل السباق لتغيير مكونات المحرك
وقررت أستون مارتن استغلال عطلة نهاية الأسبوع في باكو لتركيب مزيد من المكونات الجديدة على وحدة الطاقة، وهو ما يترتب عليه انطلاق ألونسو من مؤخرة خط البداية بعد تنفيذ العقوبة.
وفي ظل هذه الظروف، كان الهدف الأساسي للسائق الإسباني مواصلة العمل على أداء المحرك وتجربة إعدادات مختلفة للسيارة، إلى جانب جمع البيانات وفهم سلوك سيارة AMR26 التي وصلت إلى باكو بعد تخفيض ملحوظ في وزنها، لكن المشاكل لم تتوقف عند هذا الحد.
اهتزازات في عجلة القيادة وتسرب زيت
خلال التجارب الحرة الأولى، ظهرت على ألونسو علامات واضحة على وجود اهتزازات في عجلة القيادة، إذ شوهد وهو يقوم بحركات غريبة بيديه أثناء القيادة.
وعلى الرغم من أن السائق الإسباني عاد لاحقاً إلى الحلبة دون ظهور مشكلات واضحة، فإن الوضع ازداد سوءاً في التجارب الحرة الثانية.
وبعد إكمال 9 لفات فقط، اضطر ألونسو إلى البقاء في منطقة الصيانة وتفويت جزء كبير من الجلسة، بسبب تسرب للزيت في المحرك الجديد الذي تم تركيبه في سيارته.
وفي المرآب، عمل ميكانيكيو هوندا على تفريغ الزيت المتبقي باستخدام مضخة هيدروليكية، فيما ظهرت بقع خفيفة من الزيت على أرضية منطقة العمل.
وبذلك، أضيفت مشكلة جديدة إلى عطلة نهاية أسبوع كانت صعبة بالفعل بالنسبة لألونسو، الذي يجد نفسه في موقف معقد بسبب محدودية أداء المحرك.
الأرقام تكشف حجم معاناة ألونسو
وعكست أرقام السرعة القصوى حجم الفارق الذي يواجهه ألونسو على حلبة باكو.
وسجل السائق الإسباني سرعة قصوى بلغت 311 كم/ساعة خلال التجارب الحرة الثانية، بفارق كبير عن إسحاق حجار، صاحب أعلى سرعة في الجلسة، والتي بلغت 339 كم/ساعة.
كما جاءت سرعة ألونسو أقل من سرعة أوسكار بياستري، الذي سجل 322 كم/ساعة، ما يعكس حجم الفارق الذي واجهته أستون مارتن على المسارات المستقيمة.
مرسيدس تبدأ بقوة في باكو
في المقابل، بدأ فريق مرسيدس سباق جائزة أذربيجان الكبرى بأداء قوي، بعدما سيطر جورج راسل على التجارب، في وقت لا تزال فيه الصورة غير واضحة بشأن مدى إمكانية استمرار هذا التفوق حتى التجارب التأهيلية.
وجاءت نتائج اليوم الأول وسط عدد كبير من المشاكل والأخطاء، إلى جانب محاولة السائقين الاقتراب تدريجياً من حدود الحلبة، ما يجعل من الصعب استخلاص صورة نهائية عن ترتيب القوى.
وسجل راسل زمناً قدره 1:43.347 دقيقة، متقدماً بفارق نحو نصف ثانية على زميله كيمي أنتونيلي، وبفارق لا يقل عن 8 أعشار من الثانية عن ماكس فيرستابن صاحب المركز الثالث.
يوم صعب لأنتونيلي
وعانى أنتونيلي من تراجع كبير في وقت القيادة خلال اليوم، بعدما تعرضت سيارته مرسيدس لمشكلة في منتصف التجارب الحرة الأولى.
وتسبب عطل هيدروليكي في إيقاف السيارة خلال الجلسة الأولى، كما أدى إلى تأخره في بدء التجارب الحرة الثانية، ليخسر متصدر البطولة جزءاً مهماً من برنامجه.
أخطاء واصطدامات في الحلبة
وشهدت التجارب الحرة في باكو عدداً من الأخطاء والاحتكاكات بالحواجز، مع بدء السائقين في الاقتراب أكثر من حدود الحلبة ومحاولة الوصول إلى أقصى قدر ممكن من الأداء.
ولامس ليندبلاد الجدار بشكل طفيف خلال التجارب الحرة الأولى، قبل أن يتعرض لحادث في التجارب الحرة الثانية أدى إلى رفع العلم الأحمر.
كما شهدت الجلسات عدة محاولات تجاوز لمناطق الأمان واحتكاكات بالجدران، في ظل الطبيعة الضيقة للحلبة وصعوبة هامش الخطأ فيها.
لوكلير رابعاً وهاميلتون خامساً
احتل شارل لوكلير المركز الرابع، كأفضل سائقي فيراري، مسجلاً زمناً بفارق 1.126 ثانية عن راسل، فيما جاء زميله لويس هاميلتون في المركز الخامس بفارق 1.3 ثانية.
وحل لاندو نوريس سادساً بفارق 1.484 ثانية، بينما جاء بيير غاسلي في المركز السابع، بفارق 1.4 ثانية عن المتصدر.
ورغم هذه النتائج، لا تبدو الأزمنة المسجلة يوم الجمعة كافية لتحديد الترتيب الحقيقي للقوى، في ظل الظروف التي شهدتها التجارب ومحاولة الفرق والسائقين اكتشاف حدود السيارات على الحلبة.
منافسة محتدمة منتظرة في التجارب التأهيلية
ولا تزال هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن تتغير قبل التجارب التأهيلية يوم السبت، حيث يُنتظر أن تشتد المنافسة على حلبة باكو، التي لا تسمح بهامش كبير للخطأ.
وسيكون الاقتراب من الجدران خلال اللفات السريعة عاملاً حاسماً، فيما يُنتظر أن يلعب الانزلاق الهوائي على المسار المستقيم البالغ طوله 2.2 كيلومتر دوراً مهماً في تحديد الفوارق بين السائقين.
صراع قوي متوقع في وسط الترتيب
ومن المتوقع أن تشهد منطقة وسط الترتيب منافسة متقاربة، إذ جاء أوكون في المركز العاشر بفارق 1.9 ثانية عن راسل، بينما احتل كولابينتو المركز الحادي عشر بفارق عُشرين من الثانية.
أما ويليامز، الذي وصل إلى باكو بحزمة تطوير جديدة، خصوصاً مع خفض وزن السيارة، فلم يتمكن حتى الآن من الدخول في دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.
واحتل كارلوس ساينز المركز السابع عشر بفارق 2.8 ثانية عن راسل، وبفارق 9 أعشار من الثانية عن صاحب المركز العاشر.

٥ أغسطس ٢٠٢٦

٦ يوليو ٢٠٢٦

٢١ سبتمبر ٢٠٢٥

٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥