أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة من الصدمة والجدل في الأوساط الرياضية، بعد قراره المفاجئ بالسماح للاعب المنتخب الأمريكي، فالورين بوغالون، بالمشاركة في مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا.
وجاء القرار بعد تعليق عقوبة الطرد التي تعرض لها اللاعب في مباراة البوسنة، وتحويلها إلى عقوبة مع وقف التنفيذ لمدة عام كامل، بشرط عدم تكرار المخالفة خلال فترة التجربة.
بلجيكا تدرس الرد والقوانين تتغير
أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في بيان رسمي أنه يدرس الإجراءات القانونية التي سيتخذها للرد على هذا القرار.
وكشفت مصادر صحفية أن "الفيفا" اعتمد آلية جديدة تشبه النظام المتبع في الدوري الإسباني؛ حيث أتيح للاعب حق الاستئناف الفوري قبل تطبيق العقوبة الأولية، وهو تحول جذري في لوائح الانضباط يرى خبراء أنه قد يضع سابقة قانونية خطيرة في بطولات الفيفا المستقبلية.
اللجوء للمحكمة الرياضية كخيار أخير
وفقاً للآلية السابقة، كانت قرارات لجنة الانضباط في الفيفا تصدر بصفة قطعية في الدرجة الأولى دون خيار الاستئناف المباشر، ولم يكن يُسمح بالطعن إلا في الدرجة الثانية، مع إمكانية تصعيد القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية (CAS) كملاذ أخير.
أما النظام الحالي، فقد منح المتضررين مرونة أكبر للطعن السريع وإيقاف تنفيذ العقوبات مؤقتاً.
سابقة غارينشا التاريخية في تشيلي
تعيد هذه الواقعة إلى الأذهان سابقة تاريخية شهدها كأس العالم 1962 في تشيلي، عندما طُرد النجم البرازيلي غارينشا في نصف النهائي ضد أصحاب الأرض.
وحينها، نجح الاتحاد البرازيلي في رفع العقوبة بداعي سلوكه الانضباطي، ليشارك غارينشا في النهائي ويقود البرازيل للتتويج باللقب العالمي غياب بيليه المصاب.