
أعرب بطل العالم سبع مرات، البريطاني لويس هاميلتون، عن ثقته الكاملة في أن فوزه الأول خلف مقود سيارة "فيراري" بات وشيكاً للغاية، مدعوماً بالانتعاشة القوية التي يمر بها في موسم الفورمولا 1 لعام 2026 الحالي.
وكان السائق البالغ من العمر 41 عاماً قد عانى من موسم أول قاحل وصعب مع فريق "سكوديريا فيراري" عام 2025؛ حيث غاب عن منصات التتويج لأول مرة في مسيرته الاحترافية الممتدة لـ 18 عاماً، منهياً الموسم في المركز الثاني بفارق 86 نقطة خلف زميله في الفريق شارل لوكلير.
ووصل الإحباط بهاميلتون العام الماضي إلى حد مطالبة فيراري بتغيير سائقها في مرحلة ما، إلا أن التحول الإستراتيجي إلى لوائح عام 2026 والاعتماد على سيارات أكثر رشاقة منح البريطاني الفرصة الذهبية للعودة إلى أفضل مستوياته.
ومثلت هذه اللوائح الفرصة الأولى لهاميلتون لتطوير السيارة وفقاً لتفضيلاته القيادية بعد استبعاده من تطوير سيارة 2025، بالتزامن مع إحداث تغييرات جوهرية في طاقمه الفني شملت مهندس السباق الخاص به.
تفاؤل بالمركز الثاني وصراع موناكو
ونتيجة لهذه التغييرات، يحتل هاميلتون المتفائل الآن المركز الثاني في الترتيب العام لبطولة العالم بعد مرور ست جولات، مقترباً من الفوز بعد صعوده لوصافة المنصة مرتين متتاليتين خلف متصدر البطولة الحالي كيمي أنتونيلي.
وعقب سباق جائزة موناكو الكبرى يوم الأحد، صرح هاميلتون قائلاً: "لا يمكن أن تكون المنافسة أشدّ من ذلك". وبرغم الفارق الهائل البالغ 66 نقطة والذي يفصله عن أنتونيلي (خليفته في فريق مرسيدس)، لا يشعر السائق البريطاني بالإحباط، برغم أن الفجوة تجعل تحقيقه للقبه الثامن القياسي هذا العام أمراً مستبعداً.
وفي الوقت الحالي، تظهر لغة الأرقام تحسناً واضحاً؛ حيث يتقدم هاميلتون بفارق 15 نقطة على زميله لوكلير، ويتفوق عليه بنتيجة 5-4 في المواجهات المباشرة بحصص التصفيات (بما في ذلك سباقات السرعة "الSprint")، بعد أن كان قد خسر أمامه بنتيجة ثقيلة بلغت 23-7 في عام 2025.
إشادة بفاسور وروح مرسيدس
وأضاف هاميلتون "لا أصدق أنني في المركز الثاني بالبطولة، وأنا سعيد وممتن حقاً لذلك"، موجهاً الشكر لرئيس الفريق فريد فاسور، الذي سبق وأن توج معه بلقب سلسلة GP2 عام 2006: "لم أكن لأستطيع فعل ذلك لولا هذا الفريق، والموثوقية التي نتمتع بها، ولولا فريد أيضاً الذي كان رائعاً في دعمي. كان العام الماضي صعباً للغاية علينا نحن الاثنين، وكنت أتوسل إليه لإجراء بعض التغييرات على الفريق والسيارة وقد استجاب لطلبي. الآن أحصد ثمار جهوده وأقدم أفضل ما لدي. ما زال الموسم في بدايته وعلينا الاستمرار في السعي، فاللحاق بالصدارة أسهل من الدفاع عنها. ورغم سرعة المنافسين، سنواصل الضغط والمثابرة ولدي ثقة بأننا سنصل إلى مبتغانا".
وفي حال تحقيقه الفوز المرتقب، سيكون الأول لهاميلتون منذ سباق جائزة بلجيكا الكبرى عام 2024 (الذي ورث صدارته عقب استبعاد زميله السابق جورج راسل)، ليرفع رصيده الأسطوري إلى 106 انتصارات.
لكن للوصول إلى هذا الإنجاز، يتعين على هاميلتون الإطاحة بفريقه السابق "مرسيدس" الذي يحتكر الصدارة بسجل مثالي هذا العام بفضل نجمه الشاب أنتونيلي، والذي عادل بفوزه في موناكو أفضل سلسلة انتصارات متتالية في مسيرة هاميلتون بخمسة صراعات متتالية.
واختتم هاميلتون تصريحاته لشبكة "سكاي سبورتس" قائلاً: "من الواضح أن مرسيدس كانت متقدمة على الجميع لفترة طويلة ولم نتمكن من مجاراتها. لسوء الحظ، قدم أنتونيلي أداءً مذهلاً وأنا ممتن لمشاهدة لحظته الخاصة والوجود معه. كما أنني ممتن جداً لفريقي فيراري لأنه بعد عام مروع، وضعني في موقف يعيد إشعال الشغف والإيمان بقدري، ومن الرائع رؤية روحهم القتالية؛ فهم يبذلون جهداً استثنائياً ولدينا عمل كبير لتقليص هذه الفجوة".